نجح فريق طبي بالمستشفى الجامعي في المدينة الطبية بجامعة القصيم في إجراء عملية قيصرية عالية الخطورة لمريضة تعاني من المشيمة المنزاحة مع الاشتباه بوجود مشيمة ملتصقة، وتمكن الفريق الطبي من السيطرة على النزيف والمحافظة على الرحم دون الحاجة إلى استئصاله، وذلك بمشاركة فريق متكامل من أقسام النساء والولادة، والأشعة التداخلية، والتخدير.
وأوضح الفريق الطبي أن مثل هذه الحالات تُعد من أكثر حالات الولادة تعقيدًا، نظرًا لما قد يصاحبها من مضاعفات نزفية خطيرة، الأمر الذي استدعى إعداد خطة علاجية متكاملة قبل إجراء العملية، اعتمدت على التنسيق بين مختلف التخصصات والاستعداد للتدخل الفوري عند الحاجة باستخدام التقنيات الطبية المناسبة.
وبيّن الفريق أن استشاري الأشعة التداخلية أجرى إدخال قسطرة وعائية تحت توجيه الموجات فوق الصوتية، لتكون جاهزة للتدخل السريع في حال حدوث نزيف أثناء العملية، فيما نفذ فريق النساء والولادة العملية القيصرية بدقة مع متابعة مستمرة لموضع المشيمة والتأكد من سلامة الحالة بعد الولادة.
وتولى فريق التخدير إعداد الخطة التخديرية الملائمة للحالة، مع المحافظة على استقرار العلامات الحيوية والاستعداد للتعامل المباشر مع أي مضاعفات محتملة، بما أسهم في إتمام العملية بأمان.
وأكد الفريق الطبي، بقيادة استشاري النساء والولادة الدكتور ناصر ملص، واستشاري الأشعة التداخلية الدكتور عبدالعزيز الغراس، واستشاري التخدير الدكتور سامح الشربيني، أنه – ولله الحمد – تمت السيطرة على النزيف أثناء الجراحة دون الحاجة إلى استخدام مواد الانصمام الوعائي، الأمر الذي أسهم في إنهاء العملية بنجاح والمحافظة على الرحم واستقرار الحالة الصحية للمريضة.
ويعكس هذا النجاح أهمية التخطيط المسبق والتكامل بين التخصصات الطبية المختلفة في التعامل مع حالات المشيمة عالية الخطورة، بما يسهم في رفع مستوى سلامة المرضى وتحسين النتائج العلاجية. كما تواصل المدينة الطبية بجامعة القصيم تقديم خدماتها الصحية عبر كوادر متخصصة وتجهيزات وتقنيات متقدمة تمكنها من التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة وفق أعلى معايير الجودة.

