رعى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن فهد الشارخ، اليوم الأربعاء 13 مايو 2026م، «يوم البحث والابتكار 2026»، الذي تنظمه وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، لإبراز إسهامات منظومة البحث والابتكار في تقديم حلول للتحديات الوطنية ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، بحضور وكلاء الجامعة، في البهو الرئيس بالمدينة الجامعية.
كما دشن سعادة رئيس الجامعة عقب اطلاعه على المنجزات البحثية، عددًا من المبادرات والخدمات والتي شملت: منصة إدارة المنح البحثية، وخدمات التحفيز ودعم رسوم النشر، وإدارة الملكية الفكرية، وخدمات الابتكار وريادة الأعمال، وخدمات النشر بالشراكة مع Editage، وخدمة فحص الاقتباس، وخدمة ساند بوكس (أمازون)، والمستودع البحثي، والوصول المفتوح.
وأكد سعادة رئيس جامعة القصيم أن التطور الذي يشهده قطاع التعليم والبحث العلمي في المملكة لم يكن ليتحقق لولا فضل الله تعالى، ثم دعم واهتمام قيادتنا الرشيدة -حفظها الله- وحرصها على تنمية هذا القطاع وتطويره ليساهم بقوة في مسيرة التنمية، وفي تعزيز الاقتصاد المعرفي، وصناعة مستقبل تنافسي مستدام، من خلال كوادر وطنية مؤهلة تتماشى مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية وتواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح سعادة رئيس الجامعة أن الجامعات السعودية قد حققت خلال السنوات القليلة الماضية خطوات كبيرة في تطوير مخرجاتها الأكاديمية والبحثية، وحققت تقدمًا في مختلف التصنيفات الدولية، والنشر العلمي والابتكار، والشراكات مع الجامعات الدولية والجهات الحكومية والخاصة للاستفادة من المخرجات البحثية في تعظيم موارد الاقتصاد الوطني من خلال تحويل الابتكارات إلى منتجات وخدمات تسهم في نهضة المجتمع وتعزز ريادته على الصعيدين الإقليمي والدولي.
من جهته، بيّن وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور وليد بن صالح البطاح، أن جامعة القصيم حققت إنجازات نوعية خلال الفترة الماضية، إذ شهد عام 2025 نموًا ملحوظًا في مؤشرات الأداء البحثي مقارنة بعام 2024، بنسبة بلغت 27%، وهو نمو يعكس الجهود المؤسسية المتكاملة، والعمل بروح الفريق الواحد، والحرص على توجيه الإمكانات نحو تحقيق أثرٍ علمي وتنموي مستدام، وتقدمت الجامعة في جودة المخرجات البحثية، وزيادة النشر في الدوريات العلمية ذات التصنيف المتقدم والأثر المرتفع، بما يعزز حضورها في قواعد البيانات العالمية، ويرفع من مستوى التأثير العلمي للباحثين في مختلف التخصصات، مولية اهتمامًا متزايدًا بالبحوث البينية والتطبيقية التي تعالج التحديات الوطنية وتواكب التحولات العالمية.
وأشار “البطاح” إلى أن الجامعة تشهد توسعًا في برامج دعم الابتكار، وتمكين المبتكرين، وتعزيز منظومة الملكية الفكرية، وتطوير المشاريع البحثية ذات الجدوى الاقتصادية والتنموية، بما يسهم في تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة وفرص تنموية حقيقية، وبناء شراكات استراتيجية مع نخبة من الجامعات والمؤسسات البحثية الدولية المرموقة، بهدف تبادل الخبرات، وتطوير المشاريع البحثية المشتركة، واستقطاب الكفاءات العلمية، وتمكين الباحثين والطلبة من الانفتاح على التجارب العالمية الرائدة، بما يعزز تنافسية الجامعة ويرتقي بجودة مخرجاتها.
هذا وتهدف هذه الفعالية لتعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار في الجامعة وربطها بالأولويات الوطنية، وذلك من خلال عرض ومناقشة الاتجاهات البحثية في مجالات رئيسية مثل البيئة المستدامة، وصحة الإنسان، والطاقة والصناعة، واقتصاديات المستقبل، وتحويل ذلك إلى أثر عملي عبر تدشين مبادرات وخدمات، وإشهار شراكات واتفاقيات، وتكريم الباحثين والمتميزين والشركات الناشئة.
كما شهدت الفعالية إقامة عدد من ورش العمل المتخصصة التي تتناول الاتجاهات البحثية في الأولويات الوطنية، وتبرز أهمية الفعالية في كونها منصة جامعة تُجسّد تكامل المعرفة مع التنمية، وتُعزّز حضور الجامعة بوصفها بيئةً حاضنةً للإبداع والابتكار، وداعمةً للمعرفة والإنتاج العلمي المؤثر، ومُسهِمةً في بناء شراكات فاعلة تخدم التنمية الوطنية وتستشرف المستقبل.
وفي الختام، كرم سعادة رئيس الجامعة الباحثين الأعلى تأثيرًا والأكثر نشرًا والحاصلين على براءة اختراع، وجوائز علمية، في عددٍ من الأولويات الوطنية في: صحة الإنسان، والبيئة المستدامة وتوريد الاحتياجات الأساسية، والريادة في الطاقة والصناعة، واقتصاديات المستقبل.




