استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، سعادة رئيس جامعة القصيم الأستاذ الدكتور محمد بن فهد الشارخ، حيث تسلّم سموه التقرير السنوي لعام 2025 لكرسي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل للذكاء الاصطناعي.
واطّلع سموه خلال الاستقبال على ما تضمّنه التقرير من منجزات الكرسي، ودوره في تنفيذ المبادرات النوعية، وإطلاق المنح البحثية المتخصصة في مجالات حيوية تشمل صحة الإنسان، واستدامة البيئة، واقتصاديات المستقبل، بمشاركة أكثر من 600 باحث وباحثة من داخل الجامعة وخارجها، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم الهادفة إلى تعزيز الشراكات البحثية وتبادل الخبرات.
وأكد سمو أمير منطقة القصيم أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يُعد من الركائز الأساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام، مشيرًا إلى أهمية توظيف مخرجات البحث العلمي في خدمة الإنسان، وتحقيق أثر تنموي ملموس ينعكس على جودة الحياة، ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030، وقال سموه: أتطلع من الزملاء في الجامعة والمتخصصين للمزيد من البحوث والدراسات، والتنسيق مع الجامعات ومراكز البحوث المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتسليط الضوء على أهم التحديات والحلول، وخصوصًا في مجال ما يُطرح في وسائل التواصل الاجتماعي، وأضاف سموه: لقد أصبحنا نشاهد نشاطًا مشبوهًا وتزويرًا بشكل يومي في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى الكرسي ومراكز البحوث الأخرى دور وطني ومسؤولية عظيمة للقيام بجهود لحماية المجتمع والأجيال من التزوير وقلب الحقائق، ومضاعفة الاهتمام بمثل هذه المستجدات في عالم الإعلام التقني والرقمي.
وأوضح سموه أن ما يقدّمه الكرسي من برامج ومبادرات بحثية متقدمة يعكس الدور الحيوي الذي تضطلع به جامعة القصيم في دعم الابتكار، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتمكين الباحثين والباحثات من الإسهام الفاعل في معالجة التحديات المستقبلية، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتطوير القطاعات الصحية والبيئية والاقتصادية.
ونوّه سموه بأهمية تعزيز التكامل بين الجامعات والجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية، ودعم صناعة القرار المبني على البيانات، وبناء منظومة بحثية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأشاد سمو أمير منطقة القصيم بالجهود المبذولة في كرسي الذكاء الاصطناعي، مثمّنًا ما حققه من حضور بحثي نوعي، ومؤكدًا دعمه المستمر لكل ما من شأنه تعزيز مكانة المنطقة كمركز واعد للبحث والابتكار، وبناء مستقبل يرتكز على المعرفة والتقنية.
وقال سموه: أشيد وأعتز بجهود الزملاء في جامعة القصيم والجهات الداعمة؛ مجموعة العثيم، والفريق المشرف على نشاط وبحوث الكرسي، وجهودهم في مجال الذكاء الاصطناعي.
من جهته عبر سعادة رئيس الجامعة أ.د. محمد بن فهد الشارخ عن شكره وتقديره لسمو أمير منطقة القصيم على متابعته الدائمة لمسيرة الجامعة، ودعمه المستمر لمناشطها العلمية والبحثية، ورعايته للمبادرات النوعية التي تسهم في تمكين الباحثين وتعزيز بيئة الابتكار، وأكد أن هذا الدعم يمثّل حافزًا مضاعفًا لمواصلة تطوير البرامج البحثية، وتوسيع الشراكات مع الجهات الوطنية والدولية، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم الإنسان وتدعم التنمية في المنطقة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.



