التقى سعادة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن فهد الشارخ، اليوم الخميس 14 مايو 2026م، طلبة الجامعة المتوجهين للمشاركة في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، قبيل توجههم إلى مكة المكرمة، من طلبة الكليات الصحية، والطب البيطري، وجوالة الجامعة، والبالغ عددهم أكثر من 220 مشاركًا ومشاركة من الطلبة والمشرفين، وذلك بحضور وكيل الجامعة للشؤون التعليمية، في البهو الرئيس بالمدينة الجامعية.
حيث رحّب سعادة رئيس الجامعة بالطلبة المتطوعين، مؤكدًا أن مشاركتهم في موسم الحج تمثل تجربة وطنية وإنسانية ثرية تسهم في بناء شخصياتهم وتعزيز حس المسؤولية لديهم، إلى جانب تنمية مهاراتهم الميدانية.
وأوضح سعادة رئيس الجامعة أن قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- تسخر كل الإمكانات لخدمة حجاح بيت الله الحرام، وتقدم لهم كل التسهيلات والخدمات التي تمكنهم من أداء الفريضة في أمن وطمأنينة منذ وصولهم إلى الأراضي المقدسة وحتى عودتهم إلى بلدانهم.
وأشار إلى أن خدمة ضيوف الرحمن شرف عظيم، وأن المتطوع يمثل دينه ووطنه وأسرته وجامعته أمام حجاج قدموا من مختلف دول العالم، مما يتطلب التحلي بالصبر والحكمة، وحسن التعامل، وروح المبادرة.
وأكد سعادته أن العمل التطوعي يُعد قيمة إنسانية ودينية رفيعة، وصورة من صور العبادة لما يحمله من معاني العطاء والإحسان وخدمة الآخرين بإخلاص، مبينًا أن العمل التطوعي يأتي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي وتعزيز المشاركة المجتمعية، مشيرًا إلى ما حققته المملكة من إنجاز بالوصول إلى مستهدف مليون متطوع قبل موعده بستة أعوام.
وأوضح أن الجامعة تحرص على دعم العمل التطوعي وتمكين طلبتها من المشاركة في المبادرات الوطنية، انطلاقًا من دورها في بناء شخصية جامعية متوازنة تجمع بين التحصيل العلمي والمسؤولية المجتمعية، لافتًا إلى أن الجامعة أولت المبادرات التطوعية اهتمامًا كبيرًا من خلال توفير الفرص التطوعية، والتدريب، والتأهيل، والإشراف، بما يسهم في تقديم صورة مشرّفة عن الجامعة والوطن.
وبيّن أن الجامعة تنظر إلى العمل التطوعي كمسار مهم لبناء الخبرات واكتساب مهارات التواصل والعمل الجماعي، وإدارة المواقف الميدانية والعمل تحت الضغط، مشيرًا إلى تنظيم الجامعة للملتقى الوطني لإدارة الحشود في توقيت مناسب قبيل موسم الحج لعام 1447هـ، دعمًا لجهود التأهيل والاستعداد.
كما أشار سعادته إلى فوز الجامعة بالجائزة الوطنية للعمل التطوعي لعام 2025، بوصفه امتدادًا للجهود المؤسسية المبذولة في هذا المجال، موجهًا شكره لعمادة شؤون الطلاب والفرق العاملة معها على جهودهم في تنظيم الفرص التطوعية ومتابعة الطلبة وتهيئة البيئة المناسبة لمشاركتهم.
ووجّه سعادة رئيس الجامعة شكره للطلاب والطالبات على ما قدموه من جهود مميزة خلال الفترة الماضية، وحضورهم الفاعل في مختلف فعاليات الجامعة، وما أظهروه من عمل احترافي نال إشادة الجميع، مؤكدًا أن الأثر الحقيقي للعمل التطوعي لا يُقاس بعدد الساعات، بل بما يتركه المتطوع من صورة إيجابية وأثر إنساني لدى الحجاج.
وفي ختام حديثه، دعا سعادته الله أن يوفق الطلبة المتطوعين، وأن يحفظهم، ويعيدهم سالمين، وأن يعودوا بخبرات وتجارب وطنية وإنسانية تسهم في إثراء مسيرتهم العلمية والعملية.




