جامعة القصيم من أوائل الجامعات السعودية التي أعدت خطة استراتيجية عشرية للأعوام 2010-2020، والتي أتمت إقفالها مؤخراً بنسبة إنجاز بلغت 73%، مع وضعها لإطار استرشادي لإعداد خطط استراتيجية فرعية لوحداتها التعليمية والإدارية، وتأسيسها لإدارة متخصصة في التخطيط الاستراتيجي، وهي ثالث جامعة سعودية تحصل على اعتماد أكاديمي مؤسسي. وتمتلك الجامعة مقومات التطوير المؤسسي لمختلف الأبعاد الاستراتيجية، مع امتلاكها لسجل من الشراكات الاستراتيجية مع القطاعات الحكومية ومنظمات الأعمال، ومجموعة من مؤسسات التعليم ومراكز الأبحاث؛ على المستويات المحلية والوطنية والدولية، مما يعد أحد أهم ذخائر التميز في المجالات التعليمية والبحثية والخدماتية، وفق منظور تنموي مستدام.
الممارسة الاستراتيجية السابقة أسست خبرات تراكمية لدى الجامعة ورسخت ثقافة التفكير الاستراتيجي وتطبيقاته، الأمر الذي ساعد كثيراً في إعداد خطتها الاستراتيجية الثانية، وهي استراتيجية خمسية للأعوام 2020-2025، ونظراً لكون الجامعة «منظمة متعلمة» فقد استفادت من الدروس المستخلصة من تجربتها الاستراتيجية الأولى، حيث انعكس ذلك على هيكلة الاستراتيجية الجديدة ومنهجيتها، فقد خلصت إلى تطبيق فكرة نوعية في بناء الاستراتيجيات، تتعلق بمسألة «ملكية الاستراتيجية»، تتمثل هذه الفكرة في تجميع المبادرات أو المشاريع في حزم كبيرة، سميت «برامج استراتيجية»، وأنيطت ملكية كل برنامج بأحد وكلاء الجامعة وفق المضمون أو الجانب الفني للبرنامج، مما أعان على الوضوح التام لملكية الاستراتيجية والمسؤوليات المترتبة على ذلك، مما يُرتجى معه رفع نسبة التفاعل مع الاستراتيجية وزيادة نسبة تنفيذها.
أعدت الخطة الاستراتيجية 2020-2025 بمنهجية دقيقة، جهدت لأن تُشرك كافة الأطراف ذات الصلة داخل الجامعة وخارجها، واتكأت على الأطر الاستراتيجية الوطنية الحاكمة وعلى رأسها رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ونظام الجامعات السعودية. تتسم هذه الخطة أيضاً باعتمادها على بيانات متنوعة ثرية، وبكونها من شأنها توجيه التفكير الاستراتيجي وصناعة القرار، ورفع سقف الطموحات لدى العاملين في الجامعة، وتعزيز ثقافة الجودة والأداء العالي والابتكارية، وصبغ الجامعة بمقومات «اليقظة الاستراتيجية» وروح المبادرة والتكيف السريع الذكي مع المتغيرات الديناميكية في البيئة الخارجية للجامعة، بما يعينها على تحسين استغلال مواردها ونقاط قوتها واهتبال الفرص المواتية ومواجهة التحديات الحالية والمحتملة بقالب مؤسسي استراتيجي.
وقد أقرت هذه الخطة في الجلسة الرابعة لمجلس الجامعة للعام الجامعي 1442هـ، التي عقدت بتاريخ 1442/5/5هـ الموافق 2020/02/21م، واعتمدها معالي وزير التعليم. وجامعة القصيم، ضمن مؤسسات التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، تحظى بالرعاية الدائمة الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين يحفظهما الله تعالى، كما تحظى الجامعة بدعم كبير من قبل سمو أمير منطقة القصيم وسمو نائبه، ودعم متواصل من معالي وزير التعليم لتمكين الجامعة من بلوغ غايتها والقيام بدورها وتحقيق أهدافها.