رعى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، بمكتب سموه بمقر ديوان الأمارة اليوم ، توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة القصيم ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، في إطار جهود الجامعة لترسيخ شراكاتها مع المؤسسات الأكاديمية الوطنية، وتعزيز التكامل المؤسسي في مختلف المجالات.
وقد مثّل جامعة القصيم رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن فهد الشارخ، فيما مثّل المجمع في توقيع المذكرة الأمين العام الأستاذ الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي.
وبارك سمو أمير منطقة القصيم توقيع مذكرة التفاهم، موكدا أن اللغة العربية تمثل ركيزة الهوية الثقافية والحضارية للمملكة، وتحظى بعناية واهتمام القيادة الرشيدة – أيدها الله –، مشيرًا إلى أن هذه الشراكات النوعية تسهم في تعزيز حضور اللغة العربية أكاديميًا ومعرفيًا وتقنيًا، وتدعم مسارات البحث والتطوير المرتبطة بها.
وأشار سموه إلى أهمية التكامل بين الجامعات والمؤسسات المتخصصة في خدمة اللغة العربية، بما يسهم في تطوير البرامج والمبادرات النوعية، وتمكين الأجيال من أدوات المعرفة واللغة، وتعزيز مكانة العربية عالميًا، خاصة في ظل ما تشهده من حضور متنامٍ في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي.
كما ثمّن سمو أمير منطقة القصيم جهود مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وما يقوم به من أعمال ومبادرات لخدمة اللغة العربية وتعزيز انتشارها، مؤكدًا أن جامعة القصيم تمثل نموذجًا أكاديميًا متميزًا في دعم اللغة العربية وتعليمها والبحث العلمي المرتبط بها.
من جانبه، أكد رئيس جامعة القصيم أن تدريس اللغة العربية وتعليمها والعناية بها يُعد من أهم أولويات الجامعة، كونها تمثل عنوان حضارتنا وثقافتنا، منوهًا بجهود مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في خدمة اللغة العربية، والتي تؤكد اهتمام القيادة الرشيدة – حفظها الله – وعنايتها بهذه اللغة.
وأشار إلى أن الجامعة تعمل على دعم الأبحاث العلمية المرتبطة باللغة العربية، إضافة إلى تدريس وتعليم العربية للطلاب الدوليين الذين يمثلون أكثر من 90 جنسية من مختلف دول العالم، بما يسهم في نشر الثقافة العربية والتعريف بالمنجزات الحضارية التي قدمتها للعالم على مر العصور.
ومن جهته، أوضح الأمين العام للمجمع أن هذه الشراكة تنسجم مع الرؤية التي يسير عليها المجمع في مدّ جسور التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الرائدة، وتوظيف إمكاناتها في خدمة العربية وتطوير حضورها، مؤكدًا أن ذلك يأتي بدعم متواصل من صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المجمع، وانسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشار إلى أن جامعة القصيم، بما تمتلكه من كفاءات علمية وبيئة بحثية متقدمة، تُعد شريكًا نوعيًا قادرًا على إثراء الأعمال المشتركة وإحداث أثر ملموس في الميادين اللغوية والمعرفية.
وتهدف المذكرة إلى تفعيل دور الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، وتوظيف إمكاناتهما وخبراتهما بما يحقق المصلحة المشتركة، من خلال وضع إطار عام للأعمال والأنشطة والمهمات المشتركة في المجالات المتعلقة باللغة العربية، بما يدعم تبادل الخبرات، ويسهم في تطوير البرامج والمبادرات النوعية، وتمكين استخدام اللغة العربية في مجالاتها المتخصصة.
وتشمل مجالات التعاون البحث والنشر العلمي في قضايا اللغة العربية وتعليمها، وتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لفهم العربية وإنتاجها، وإتاحة فرص وصول منسوبي الجامعة إلى مكتبة المجمع الرقمية، والتعليم والتدريب في مجال إعداد معلمي العربية للناطقين بغيرها ومتعلميها، وتطوير برامج تعليمها، إضافة إلى تفعيل الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية، بما يُبرز شمولية العمل اللغوي وتكامله بين الجوانب التعليمية والتقنية والبحثية.

