الجلسات العلمية للمؤتمر الدولي الأول لاستدامة الموارد الطبيعية: الإدارة المستدامة للنفايات الصلبة تختتم أعمالها بالجامعة

اختتمت الجامعة، ممثلة بكلية الهندسة، أمس الأربعاء الموافق 9/3/1441هـ، الجلسات العلمية للمؤتمر الدولي الأول لاستدامة الموارد الطبيعية: الإدارة المستدامة للنفايات الصلبة، الذي نظمته الكلية على مدى يومين بالمدينة الجامعية، وذلك برعاية معالي الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود، مدير الجامعة، وبمشاركة 36 متحدثًا في جميع محاور هذا اللقاء العلمي الذي يهدف لبحث الإجراءات اللازمة للتحوّل إلى نظم مستدامة للنفايات الصلبة، حيث ناقشت الجلسات العلمية المتخصصة للمؤتمر عددا من أحدث الأوراق العلمية والأبحاث والدراسات المتعلقة  بكافة محاور المؤتمر وكيفية الاستفادة منها.


 

حيث قدم المهندس محمد بن مزحم المطيري ماجستير تنفيذي في السياسات البلدية وتنمية المدن بجامعة الملك سعود والدكتور وليد بن سعد الزامل أستاذ مساعد بقسم التخطيط العمراني بجامعة الملك سعود، ورقة بحثية عن آليات ترشيد الاستهلاك الغذائي للأسر السعودية كمدخل لإدارة النفايات الغذائية في المملكة، والتي ناقشت سعي الرؤية الوطنية لتحسين البنية الحضرية للمدن السعودية والارتقاء بجودة الخدمات البلدية من خلال تطوير سياسات الإدارة والتحكم بالتنمية العمرانية، حيث تعد إدارة النفايات البلدية الصلبة أحد التحديات التي تواجه إدارات المدن الكبرى في المملكة العربية السعودية، وقد أثرت التحولات الاجتماعية والنمو الاقتصادي، والسكاني خلال العقود الثلاث الماضية على أنماط الاستهلاك الغذائي للأسر السعودية، وترافق ذلك مع ارتفاع في حجم النفايات المتولدة.


 

وكذلك تم عرض ورقة بحثية عن الإدارة الفعالة للنفايات من خلال تعزيز التغليف القابل لإعادة الاستخدام، قدمها الدكتور أحمد بن بابادر الاستشاري في شركة الأداء المسؤول (SARP)، والتي تحدث خلالها أن النفايات هي معضلة قديمة للبيئة والمجتمعات، حيت من الضروري التعامل مع نفايات التغليف كجزء من جميع النفايات، حيث هدفت هذه الورقة إلى اقتراح طريقة متكاملة لتقليل كمية نفايات التغليف من خلال تعزيز التغليف القابل لإعادة الاستخدام في المجتمعات والصناعات، وتم تصميم إطار عمل مفاهيمي من خلال مراجعة الأدبيات المناسبة.


 

وناقشت الجلسات العلمية أيضا ورقة علمية بعنوان "منهج استراتيجي هرمي لفقدان الأغذية وإدارة النفايات لتحويل المملكة إلى اقتصاد دائري"، قدمها الدكتور نوح معاذ من كلية الهندسة جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، والذي قال إن مفهوم الاقتصاد الحيوي في العقود الأخيرة هو اتجاه عالمي ينطبق على نهج مناسب ومستدام لإدارة النفايات الصلبة، مع التركيز بشكل خاص على المكونات العضوية والغذائية، مشيرًا إلى أن الخسائر في الأغذية وإدارة النفايات على الصعيد العالمي كانت مشكلة تطرح تحديات كبيرة للتنمية المستدامة في العديد من البلدان، وعلى وجه الخصوص في المملكة العربية السعودية، وكان هناك عدد كبير من العوامل الاجتماعية والاقتصادية مسؤولة بشكل كبير عن حجم هائل من الخسائر الناتجة عن الأغذية والنفايات (FLW) مما يشكل تحديًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



كما تم استعراض ورقة بحثية بعنوان "التحليلات البيئية والمالية لخيارات إدارة النفايات في المدينة المنورة"، عرضها الدكتور عبد القادر أستاذ مشارك بكلية الهندسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والتي تناول فيها خيارات إدارة النفايات الصلبة التي تتطلب تكامل المبادئ الاقتصادية والبيئية من أجل اختيار أفضل طريقة للإدارة، حيث حللت هذه الدراسة كيفية إدارة النفايات الصلبة (MSW) وتكوينها وجمعها في منطقة المدينة المنورة ، باعتبارها واحدة من أكبر المدن في المملكة العربية السعودية بهدف إيجاد طريقة إدارة بأقل تكلفة.



وقدم كل من الدكتور محمد شارق الأستاذ المساعد بقسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة والتكنولوجيا جامعة أليغرا مسلم، أليغاره، في الهند وأشراي ساكسينا طالب ماجستير في قسم الهندسة المدنية بالمعهد الهندي للتكنولوجيا غانديناجار، وساروش سليمان طالب جامعي، في قسم الهندسة المدنية، من كلية الهندسة والتكنولوجيا في جامعة هانوفر، ورقة بحثية عن الخواص الميكانيكية المعتمدة على العمر للخرسانة التجميعية المعاد تدويرها المحتوية على النفايات الصناعية: حل نظيف ومستدام، أكدوا فيها على أن الخرسانة أصبحت من المواد الأكثر استهلاكا بعد الماء بسبب استخدامها على نطاق واسع في صناعة البناء والتشييد على الصعيد العالمي وتقدر بحوالي 25 مليار طن من الخرسانة تستخدم سنويا في البناء، ففي الهند بمفردها تولد 165-175 مليون من هدم النفايات في السنة، يذهب معظم هذه النفايات إلى مدافن النفايات ويخلق مشاكل في التخلص منها، ويمكن أن يؤدي استخدام الركام المعاد تدويره في البناء الخرساني إلى توفير الموارد الطبيعية، لا يؤدي استخدام النفايات الإجمالية والصناعية المعاد تدويرها في البناء الخرساني إلى حل مشاكل التخلص فحسب، بل إنه يحل أيضًا المشكلات البيئية المرتبطة بها.


 

وورقة علمية بعنوان تقييم الكفاءة الاقتصادية لنظم إدارة النفايات الصلبة الكندية، قدمها الدكتور غلام كبير أستاذ مساعد في هندسة النظم الصناعية بجامعة ريجينا بكندا، والدكتور كيلفن تي دبليو نج أستاذ هندسة النظم البيئية بجامعة ريجينا في كندا، اللذين تحدثا عن الإدارة المستدامة والمتكاملة للنفايات الصلبة والتي أصبحت قضية حرجة في المجتمعات في جميع أنحاء العالم بسبب التحضر السريع والنمو السكاني، وهدفت هذه الدراسة إلى تقييم أداء أنظمة تحويل النفايات غير الخطرة مع النظر في المخرجات الاقتصادية والنفقات والأرباح وأحجام الأعمال لكل من خدمات النفايات العامة والخاصة.


 

كما تم استعراض ورقة بعنوان الجوانب الإلزامية للإدارة المستدامة للنفايات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قدمها عابر محمد، وصفوت حميدات، وعبد الله نصور، ووسيم شعبان، ومايكل نيلز، وتناولت إدارة النفايات الصلبة (SWM) كواحدة من التحديات الرئيسية التي تواجه البلدان النامية، حيث يعد توفير خدمات كافية لإدارة النفايات أمرًا بالغ الأهمية بسبب التأثير المحتمل على الصحة العامة والبيئة. مع وجود عدد من العقبات الرئيسية التي تواجه إدارة النفايات الصلبة البلدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنها النمو السكاني في المراكز الحضرية، والافتقار إلى التخطيط، والافتقار إلى التخلص السليم، وخدمة التجميع المحدودة، واستخدام التكنولوجيا غير المناسبة والتمويل غير الكافي.


 

وقدم الدكتور فيصل أحمد أسرة أستاذ مساعد بكلية الهندسة والعمارة الإسلامية بجامعة أم القرى، ورقة بعنوان توصيف النفايات الصلبة في مكة المكرمة، قال فيها إنه تم إجراء توصيف للنفايات البلدية الصلبة الحالية في مكة المكرمة، لتقييم مدى ملاءمتها لمختلف تقنيات معالجة النفايات، موضحا أن هيمنة الإغراق المفتوح وغياب البيانات الموثوقة بشأن توليد النفايات وتوصيفها قد أوجدت وضعا صعبا بالنسبة للهيئات المحلية الحضرية المسؤولة عن إدارة النفايات الصلبة المتولدة في المدينة، وتم في هذه الدراسة تحليل عينات النفايات البلدية الصلبة التي تم جمعها من شوارع مواقع مختلفة في أوقات مختلفة على مدار السنة لمعرفة خصائصها الفيزيائية، والتي أشارت الخصائص الفيزيائية لها إلى أن النفايات البلدية الصلبة غنية بالمواد القابلة للتحلل البيولوجي في شكل -كمتوسط معدلات- المواد العضوية بنسبة 47٪، والبلاستيك 25 ٪، والورق والكرتون بنسبة 20٪، والمعادن بنسبة 4٪، والزجاج بنسبة 2٪، والمنسوجات من 1٪، والخشب 1٪.


 

وكذلك دراسة عن خصائص النفايات المنزلية بمدينة بريدة: المدخل الأول للإدارة الجيدة للنفايات، للأستاذ إبراهيم بن صالح الربدي مدير مركز التنمية المستدامة بالجامعة، والدكتور عادل الطيب عبدالنور أستاذ مساعد بقسم إنتاج النبات بكلية الزراعة والطب البيطري بالجامعة، والتي ناقشت النفايات المنزلية الصلبة التي تختلف في خصائصها ومكوناتها وفق ظروف عديده منها عدد أفراد الأسرة وطبيعة الاستهلاك وحجم المنزل ومستوي الدخل وخلصت إلى تحديد بصمة للنفايات.


 

وتم عرض ورقة عن تقييم إمكانات الزيوليت الطبيعي والفحم الحيوي في التحويل الحيوي للجزء العضوي من النفايات الصلبة إلى الأسمدة العضوية، وتناول البحث تقييم إضافة الزيوليت الطبيعي الموجود في المملكة العربية السعودية ونفايات فضلات الحشائش والفحم الحيوي (10 و15٪) إلى نفايات الطعام بغرض إنتاج السماد، وتم تقييم جودة السماد من حيث مؤشرات الثبات النموذجية مثل محتويات الرطوبة وتدهور المواد العضوية والتغير في إجمالي الكربون والاختلاف في مكونات النيتروجين، وأظهرت النتائج أن كلا التعديلين كان لهما تأثير إيجابي على سماد نفايات الطعام من حيث جميع معايير النضج.


 

وقدم كل من رضوان المصري أستاذ الهندسة بالجامعة، وحسين حيدر أستاذ مساعد بكلية الهندسة بالجامعة، ومحمد رعد، وعابر محمد من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربية في جامعة البعث بسوريا، ورقة علمية عن تقييم نظام هجين للطاقة الشمسية الحرارية والكتلة الحيوية كمصدر للتزويد بالماء الساخن في ظل ارتفاع استهلاك الطاقة الكهربائية للفرد في المملكة العربية السعودية من 6.11 ميجاوات في عام 2004 إلى 9.41 ميجاوات في عام 2014.



كما تم استعراض ورقة بحثية عن إنتاج الكربون المنشط القائم على الحمأة: دراسة التوصيف والتحسين والامتصاص، قدمها كلا من محمد داود، ومحمد الملاك من قسم الهندسة المدنية والبيئية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وناقشت الورقة استخدام حمأة الصرف الصحي لإنتاج الكربون المنشط باستخدام طريقة التنشيط الكيميائي مع العوامل الكيميائية المختلفة التي تشمل، كلوريد الزنك، هيدروكسيد البوتاسيوم وحمض الفوسفوريك.


 

وكذلك ورقة عن استخدام النفايات الصلبة العضوية في إنتاج الكربون المنشط وتطبيقه في امتصاص الأصباغ والمعادن الثقيلة، قدمها عبدالله با صالح, ومحمد الملاك من قسم الهندسة المدنية والبيئية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتناولت الورقة مشكلة إنتاج كميات كبيرة من النفايات الصلبة (MSW) سنويًا، حيث يتم إنتاج إجمالي نفايات صلبة محلية تبلغ حوالي 17 مليون طن متري سنويًا، تحتوي على عنصرين رئيسيين؛ النفايات البلاستيكية والعضوية، وتمثل النفايات العضوية حوالي 79٪، وتشكل النفايات الغذائية المصدر الرئيسي للجزء العضوي، والممارسة الشائعة لإدارة النفايات الصلبة العضوية هي الاحتراق أو الإلقاء في مواقع المكب مما يسبب العديد من المشكلات البيئية، لذلك يمكن أن يكون تحويلها إلى الكربون المنشط بطريقة بديلة عملية.

 


ومن خلال ورقة المناهج المستدامة لاستعادة الطاقة النظيفة المتجددة من النفايات الصلبة التي قدمتها آروبا وقار المحاضر في قسم الهندسة المدنية في جامعة العاصمة للعلوم والتكنولوجيا بإسلام أباد، واشتياق حسن أستاذ مساعد في قسم الهندسة المدنية بجامعة العاصمة للعلوم والتكنولوجيا في إسلام أباد، عن الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة والحاجة لتخفيف العبء البيئي الضار والمخاطر الاجتماعية والصحية المرتبطة بها، حيث يعد الحد من النفايات وإعادة تدويرها واستردادها من المكونات الرئيسية للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة.



وورقة بحثية عن معالجة المخلفات الصلبة عن طريق التحلل (الهضم) اللاهوائي لإنتاج السماد العضوي والغاز الحيوي، التي تحدثت عن أن النفايات الصلبة المحلية (البلدية) كنفايات الطعام وروث الماشية وحمأة المجاري والتي تتطلب إدارة مناسبة ومقبولة بيئياً قبل التخلص النهائي منها، فهي مصدر رئيسي لتلوث الهواء والماء، ويمكننا استثمار الطاقة المولدة كغاز حيوي وإنتاج سماد عالي الجودة، ، كان الهدف من هذه الدراسة هو دراسة جدوى إنتاج الغاز الحيوي والميثان من فضلات الطعام وروث الماشية في التجربة الأولى وفى الثانية هو إنتاج الغاز الحيوي والميثان من الحمأة وروث الماشية عن طريق نظام التحلل (الهضم) المشترك في ظل ظروف مناخية معتدلة.




وتمت مناقشة ورقة علمية عن تأثير إعادة تدوير خردة المطاط على التنمية المستدامة وتحسين البيئة، التي أوضحت أن إدارة النفايات هي مصدر قلق كبير في تحسين البيئة والتنمية المستدامة لأي بلد، ومع ذلك، فإن منتقدي إدارة النفايات يتجهون نحو أن إعادة التدوير قد لا يكون لها فائدة تذكر على البيئة، مشيرين إلى أنه قد يتم استخدام قدر من الطاقة في الحصول على المواد المراد إعادة تدويرها أكثر مما توفره عملية إعادة التدوير، على الرغم من أن نفايات المطاط القديم لا سيما الإطارات القديمة (الخردة) بدأت تظهر في العديد من تيارات النفايات، إلا أن البيانات المتاحة تُظهر الأداء البيئي المعقول لإعادة التدوير فيما يتعلق بالطلب على الطاقة، واستنزاف الموارد الطبيعية، ووجهة النظر الاقتصادية.


 


وكذلك تم عرض دراسة جيوفيزيائية عن تأثير مردم  المعيصم على المياه الجوفية لتطوير الخيارات المتاحة لبناء غطائه الهندسي، قدمها تركي مسفر العبود أستاذ مشارك بكلية الهندسة والعمارة الإسلامية، بقسم الهندسة المدنية، في جامعة أم القرى، الذي تحدث على أنه حفاظا على البيئة وحماية المياه الجوفية ولإدارة النفايات، تعتزم أمانة العاصمة المقدسة تغطية المردم القديم في منطقة المعيصم وإغلاقه بغطاء هندسي يمنع وصول مياه الأمطار إلى باطن المردم، والاختلاط بمكوناته، والتأثير على جودة المياه الجوفية في الوديان القريبة منه.  وللحفاظ على البيئة الهوائية تعتزم إنشاء شبكة لجمع الغاز والنظر في إمكانية الاستفادة منه في إنتاج الطاقة. لذلك فان هذا البحث يعنى بدراسة تأثير المردم على المياه الجوفية بالمنطقة والتعرف على مدى امتداد رقعة التلوث في الوديان القريبة منه.

07/11/2019
15:20 PM
انفوجرافك