شهد معالي مدير جامعة القصيم الأستاذ الدكتور خالد بن عبدالرحمن الحمودي, حفل تخريج الدفعة الأولى من نزلاء سجن مدينة بريدة وحصولهم على دبلومات كلية المجتمع ببريدة في تخصصات الموارد البشرية والحاسب الآلي, وذلك صباح أمس الثلاثاء الموافق 12 / 2 / 1434هـ في قاعة الجناح المثالي بسجن بريدة في احتفال بهيج حظي بحضور نخبة من المشائخ والمسؤولين وأولياء أمور الطلاب.
وقد سلمهم معاليه شهادات تخرجهم كأول دفعة ضمن البرنامج التعليمي لجامعة القصيم في سجون بريدة والذي يعد البرنامج الأول من نوعه على مستوى المملكة في بادرة تعكس مدى استشعار مدير ومسؤولي الجامعة للدور الكبير الذي يضطلعون به تجاه المجتمع كأهم ركائز رسالة الجامعة.
وبارك معاليه في كلمته خلال برنامج الاحتفاء للطلاب الخريجين ولأولياء أمورهم داعياً الله عز وجل أن يكون التخرج دافعاً لهم ليؤدوا دورهم المنشود منهم تجاه أسرهم ومجتمعهم ووطنهم ليكونوا أعضاء فاعلين حين انتهاء محكوميتهم مشدداً على أن الجامعة أطلقت هذه البادرة رغبة في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة تجاه نزلاء السجون من حيث العمل على تهيئة الأجواء المناسبة لهم ليواصلوا تعليمهم ويستغلوا أوقاتهم داخل السجن بما يعود عليهم بالنفع والفائدة من خلال الإسهام في بناء قدراتهم العلمية.
وأكد معاليه أن الجامعة تضع كل إمكاناتها في سبيل خدمة المجتمع والإسهام بفعالية في تعزيز مسيرة التطور الشامل التي تشهده بلادنا في مختلف المجالات ومن ذلك خدمة نزلاء السجون من خلال تنمية مهاراتهم وقدراتهم العلمية ليساهموا في بناء هذا الوطن.
كما أعرب مدير إدارة سجون منطقة القصيم العميد صالح القرزعي عن بالغ سعادته بتخريج 13 من أبنائنا نزلاء سجن بريدة من جامعتنا ( جامعة القصيم ) والتي فتحت لنزلاء السجون آفاق من العلم والمعرفة والتربية بإتاحة الفرصة لهم بإكمال دراستهم الجامعية منتظمين لا منتسبين من داخل السجن.
ولفت العميد القرزعي إلى أن هذا البرنامج الرائد على مستوى المملكة إثره تعدى لخارج المنطقة ولله الحمد حيث حثت المديرية العامة للسجون مديري سجون المناطق التواصل والتنسيق مع الجامعات في مناطقهم لتطبيق هذه التجربة أسوة بمبادرة جامعة القصيم التي تعكس مدى استشعار قياداتها لأهمية التعليم الجامعي تربوياً في تعديل السلوك حيث أنهم في يومهم تخرجهم هذا الصباح يتطلعون لمواصلة الدراسة والحصول على شهادة البكالوريوس مشدداً على ثقته بأن الجامعة ستدعمهم وتحقق طموحاتهم بإذن الله.
ورفع العميد القرزعي في الختام شكره وتقديره لسمو أمير منطقة القصيم وسمو نائبه لدعمهم الدائم للبرامج الإصلاحية في سجون القصيم وحرصهم المتواصل على تفقد أحوال النزلاء.
كما تضمن الحفل الخطابي كلمة لعميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالجامعة الدكتور مزيد بن إبراهيم المزيد تحدث فيها عن برنامج الجامعة في سجن بريدة لافتاً إلى أن العام القادم سيشهد تخريج الدفعة الأولى بتخصص الدراسات الإسلامية من نزلاء السجن مستعرضاً الجوانب الإيجابية لهذا البرنامج الرائد في فكرته وتطبيقه ومن أهمها تاهيل النزلاء وإصلاحهم والعمل على إمضاء محكوميتهم بما يفيدهم مقدراً لإدارة السجون بالمنطقة وإدارة سجن بريدة تذليلهم لكافة الصعوبات التي واجهت إقامة البرنامج الذي يعنى بأن يكون العلم قائداً لهؤلاء الشباب ليندمجوا في المجتمع بعد تأهيلهم بشهادات تمكنهم من الحصول على فرص عمل بإذن الله.
فيما أشار عميد كلية المجتمع ببريدة الدكتور عبدالعزيز بن صالح الصمعاني أن البرنامج يعد ترجمة حقيقة لرؤية جامعة القصيم ورسالتها في التميز وطنياً من خلال دعم التنمية المستدامة بالمنطقة والإسهام في بناء مجتمع العلم والمعرفة, مشيراً إلى أن اختيار كلية المجتمع لدبلومي الموارد البشرية والحاسب الآلي يأتي انطلاقاً من الحرص على إطلاق برامج تؤهل هؤلاء النزلاء وتسهل من فرص حصولهم على وظائف تعينهم على خدمة مجتمعهم ووطنهم.
كما تحدث الدكتور علي حسن من كلية المجتمع ببريدة ومنسق البرنامج التعليمي بالسجن عن أهمية هذا البرنامج الرائد في تقويم سلوكيات الطلاب وتأهيلهم ليكونوا أعضاء فاعلين لخدمة المجتمع مؤكداً أن الجامعة سباقة في طرح البرنامج ليس على مستوى المملكة فحسب بل على مستوى العالم العربي فهو برنامج طموح وسيؤتي ثمار يانعة, ثم استعرض فيلم مرئي مسيرة الدراسة الجامعية بالسجن.
وفي ختام الحفل انطلقت مسيرة الخريجين قبل أن يكرمهم معاليه بتسليمهم شهاداتهم وهدايا تذكارية برفقة آبائهم في لحظات جميلة كما كرم مدير جامعة القصيم عدد من المسؤولين والداعمين للجناح المثالي تقديراً لأدوارهم الكبيرة في دعم البرنامج, وقدم مدير إدارة السجون درعاً تذكارياً لمعاليه تقديراً لدعمه لمسيرة البرنامج التعليمي بالسجن.

كما اجتمع بالعميد القرزعي واطلع على القاعات الدراسية
د.الحمودي يوجه شؤون الطلاب بتكثيف البرامج والأنشطة اللاصفية بالسجن
وجه معالي مدير جامعة القصيم عمادة شؤون الطلاب بالجامعة بتكثيف البرامج الجامعية والأنشطة اللاصفية داخل السجون لافتاً إلى أهمية إشراك نزيل السجن بهذه البرامج واعتباره أحد أبناء الجامعة والعمل على تنمية مهاراته وتطوير مواهبه وقدراته التعليمية والذاتية لنساهم معاً في تأهيلهم ليكونوا أعضاء فاعلين فور انتهاء محكوميتهم.
وكان معاليه قد عقد اجتماعاً بمدير إدارة السجون بمنطقة القصيم بحضور عدد من مسؤولي الجامعة وإدارة السجون وتم خلاله التباحث حول دعم البرنامج التعليمي للجامعة بالسجن والذي بدأ منذ سنوات احتفت الجهتين أمس بباكورة ثمراته بتخريج الدفعة الأولى من خريجي الدبلومات وستحفل العام القادم بإذن الله بتخريج أول دفعة من خريجي البكالوريوس بتخصص الدراسات الإسلامية.
كما زار معاليه عقب الاجتماع القاعات الدراسية داخل السجن حيث اطلعه الشيخ حمد بن عبدالله الصقعبي المشرف على الجناح المثالي بسجن بريدة على كافة التجهيزات والوسائل التعليمية المتاحة داخل السجن والتي كان لها الأثر الأكبر في تهيئة الأجواء المثالية لطلب العلم مقدراً لمعاليه اهتمامه ودعمه لمسيرة البرنامج كما قدر جهود الأساتذة من أعضاء هيئة التدريس الذين يبذلون جهود كبيرة في سبيل تعليم نزلاء السجن وتطوير قدراتهم.
 
6000 آلاف ريال لكل خريج
احتفاءً بخريجي البرنامج الذين بلغ عددهم 13 خريجاً قدم عدد من رجال البر والإحسان تبرعات مادية عبارة عن تهنئة لهؤلاء الخريجين الذين قدموا صورة رائعة للشخص الجاد الذي يسعى إلى مواصلة طلب العلم واستغلال وقت قضائه بالسجن بما يفيد, حيث افتتح الشيخ فهد بن إبراهيم المحيميد التبرعات بتقديم 3000 آلاف ريال لكل خريج كما قدم الشيخ إبراهيم بن موسى الزويد 1000 ريال لكل خريج كما قدمت لجنة تراحم لرعاية أسر السجناء 1000 ريال لكل خريج فيما قدم فاعل خير كذلك 1000 ريال لكل منهم.
وبذلك يحصل خريجي الدفعة الأولى على 6000 آلاف ريال لكل منهم .