دعا ملتقى حوسبة السنة النبوية "تطبيقات التخريج" والذي نظمه قسم السنة وعلومها بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة القصيم, لإقامة مركز للتخريج الالكتروني يُعنى بحوسبة السنة النبوية موصين بتبني الجامعة لإقامة مؤتمر دولي يعنى بحوسبة السنة النبوية, إضافة لحث الأقسام المتخصصة لإيجاد مرجعية علمية لتقييم المنتجات الالكترونية.
وأكد المشاركون في ختام الملتقى على المؤسسات العلمية بضرورة العناية بحوسبة السنة النبوية, الدعوة لتدريب الباحثين على مهارات عرض التخريج وكتابته, ودعوة الباحثين للاستفادة من قواعد مناهج البحث بصفة عامة وتسخيرها لخدمة التخريج.
كما دعو في توصياتهم إلى الاهتمام بفقه التخريج, ودعوة المؤسسات والمراكز العلمية للانتقال من التنظير إلى التطبيق عبر الاستفادة من التقنية الحديثة للارتقاء بواقع مناهج وأساليب التدريس المقررة في أقسام السنة النبوية لتناسب مقتضيات وتطورات العصر, حاثين الأساتذة على الاهتمام بتكوين العقلية العلمية والقدرة على النقد والمقارنة والتحليل لدى الطلاب الباحثين.
وكان الملتقى قد افتتحه وكيل الجامعة للشؤون التعليمية الأستاذ الدكتور أحمد بن صالح الطامي بقاعة الشيخ محمد بن صالح العثيمين صباح الأربعاء الماضي بمشاركة عدد من الأساتذة من مختلف الجامعات حيث تضمن ثلاث جلسات علمية مع معرض مصاحب لبرمجيات السنة كما تركز على عدد من المحاور التي سلطت الضوء على مفهوم التخريج ومنزلته في علم الحديث وكذلك تخريج الحديث في البرامج العامة والانترنت بالإضافة لمتطلبات معامل التخريج ومركز التخريج الإلكتروني "رؤية وطموح".
وقد سعى الملتقى إلى إيضاح مفهوم التخريج الالكتروني وبيان أهمية حوسبة السنة ورصد واقع التخريج الالكتروني وعرض التجارب المتميزة وتبادل الخبرات العلمية بين أعضاء هيئة التدريس فيما يتعلق بالتخريج و صياغة رؤية استشرافية لمستقبل التخريج,
وكيل الجامعة الدكتور أحمد الطامي أكد أن السنة النبوية التي صح توثيقها عن الرسول صلى الله عليه وسلم هي المصدر الثاني بعد القران الكريم فلا غنى للمؤمن بأي حال  من الأحوال عن التمسك بها والالتزام بتعليمها مؤكداً أن العناية بالسنة الشريفة هي في مقدمة اهتمام القيادة الرشيدة التي أقامت للمختصين جوائز عالمية وأقيمت الكثير من المؤتمرات والمسابقات في الحديث الشريف داخل المملكة وخارجها.
ومضى بقوله: في عصر التقنية أحوج ما تكون علوم الشريعة والسنة خاصة إلى الاستفادة من هذه التقنية وتسخير إمكانياتها في خدمة الدين مشدداً إلى أن هذا الملتقى سيضع اللبنة الأولى لتعلم التخريج الإلكتروني لا سيما وأنه يشارك به  عدداً من الأساتذة المختصين بالجامعات مؤكداً أن دعم جامعة القصيم وإقامتها لهذا الملتقى هو امتداداً للمبادرات لتؤكد دعمها المستمر لتطوير التخريج الإلكتروني.
من جهته أوضح عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالجامعة المشرف على الملتقى الدكتور مزيد بن إبراهيم المزيد أن دورهم في الكلية يتمثل في نشر العلم الشرعي والإسهام بتطوير مناهج وأساليب البحث العلمي مؤكداً أن ما يميز هذا الملتقى هو عنايته بالمصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي وهو السنة النبوية وقال: إن حوسبة السنة والتخريج الإلكتروني حاجة علمية ومستقبل باهر وطموح واعد يخطوا بنا للأمام لتعزيز مناهل العلم الشرعي ورفد هذا المصدر بالتقنية ليسهل على الباحثين عملهم وللحكم على الأحاديث بالصحة أو الضعف وهو التخريج وهو علم يسير وفق  أصول واضحة ومعلومة وذلك لضمان نفي الخلل والكذب على السنة الشريفة وقد أخذ التخريج فيما مضى طرقا ووسائل تقليدية متعددة بحسب ما توفر من كتب وموسوعات أما في السنوات الأخيرة فقد أخذ صورة مختلف عن طريق الاستفادة من خدمات الإنترنت وبرامج الحاسب الآلي وهذا ما نسعى إليه من خلال مشاركة نخبة من الأساتذة  مقدماً شكره للقائمين على هذا الملتقى متمنياً أن يحقق الأهداف المرجوة.
وكانت الجلسة العلمية الأولى التي أدارها الدكتور متعب بن سالم الخمشي المشرف على برنامج جودة تعليم السنة النبوية ، وشارك فيها الدكتور حمزة بن عبدالله المليباري رئيس قسم أصول الدين -كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي وكان عنوان ورقته:" الحاجة إلى علم التخريج" أوضح فيها الحاجة إلى عقد هذا الملتقى الذي من شأنه متابعة مخرجات التعليم الجامعي وتقييم نوعيتها ، كما دعا إلى ضرورة توظيف التخريج في تنمية مواهب الطلبة الذاتية ومهاراتهم الذهنية .
وشارك الدكتور إبراهيم بن عبد الله اللاحم الأستاذ المشارك في قسم السنة وعلومها بالجامعة بالورقة الثانية تحت عنوان "مفهوم التخريج وأنواعه" أوضح فيها أن التخريج أصبح علماً فرعياً مستقلاً بذاته توافر فيه شروط استقلال العلم الفرعي وذلك في عصرنا الحاضر لانتشار وسائل التعليم والاجتهاد في تفنين العلوم وظهور المدارس والكليات والأقسام العلمية المتخصصة .
أما الجلسة الثانية فأدارها الدكتور عمر بن عبد الله المقبل الأستاذ المشارك في قسم السنة وعلومها بالجامعة ، وشارك فيها الأستاذ الدكتور محمد عيد الصاحب الأستاذ في قسم السنة وعلومها ،بورقة حملت عنوان "خدمة البرامج الحديثية لتطبيقات التخريج (عرض ونقد) " تناول فيها عرض الخدمات التي تقدمها البرامج الخاصة والعامة لتطبيقات التخريج، وتقييم هذه الخدمات ونقدها.
وشارك الأستاذ عبد الكريم البرادي المحاضر في قسم السنة وعلومها بالورقة الثانية بعنوان " مواقع الانترنت الحديثية ".
وفي الجلسة الثالثة التي أدارها الدكتور خالد بن عبد العزيز أبا الخيل رئيس قسم السنة وعلومها ، وشارك فيها الأستاذ الدكتور علي بن عبد الله الصياح الأستاذ في كلية التربية بجامعة الملك سعود, بورقة تتعلق بمتطلبات معامل التخريج (جامعة الملك سعود نموذجاً) " تناول فيها فكرة المعمل وأثره التعليمي والتقنيات الموجودة فيه .
أما الورقة الثانية فكانت من إعداد الدكتور سليمان بن عبد الله السعود الأستاذ المساعد في قسم السنة وعلومها بالجامعة بعنوان "مركز التخريج – رؤية وطموح"تناول فيها أفكار ورؤى مقترحة حول (مركز التخريج الإلكتروني ) شملت رؤية المركز ورسالته وأهدافه والآمال المعقودة به من قبل المتخصصين وغيرهم
  وفي نهاية الجلسات تلا الدكتور متعب بن سالم الخمشي البيان الختامي والتوصيات التي توصل لها المشاركون ثم كرم الدكتور الطامي المشاركين بهذه الفعاليات حيث قدم لهم دروعاً تذكارية تقديراً لتفاعلهم مع أهداف هذا الملتقى.