يفتتح معالي مدير جامعة القصيم الأستاذ الدكتور خالد بن عبدالرحمن الحمودي, ندوة التمويل والرهن العقاري (الفرص - التحديات - التوقعات) والتي تنظمها كلية الاقتصاد والإدارة بالجامعة صباح الأربعاء الموافق 28 / 1 / 1434هـ الموافق 12 ديسمبر 2012م بالقاعة الرئيسية بمقر الجامعة الرئيس, بمشاركة خبراء ومتخصصين في المجال الاقتصادي.



ذكر ذلك عميد الكلية الدكتور عبيد المطيري والذي أشار إلى أن الندوة تأتي تماشياً مع رسالتها في خدمة المجتمع وقطاع الأعمال وذلك للتوعية وتعميق فهم أطراف المجتمع لآليات السوق العقارية من منظور المقترضين والمقرضين بما في ذلك الجوانب المؤسسية الهامة.
ومضى بقوله: يلعب القطاع العقاري دوراً هاما في جميع اقتصاديات العالم, ويعتبر توفير التمويل الفعال والملائم للعقارات الخاصة والاستثمارية واحدة من أهم وظائف الأسواق المالية، إن لم نقل أنها تعتبر أهم وظيفة. وعندما تعمل الأسواق بسلاسة فإنه من الطبيعي أن ينسى المجتمع أهمية موضوع التمويل والرهن العقاري، ولكن عندما تحدث أزمة مالية في السوق المالي العقاري يتساءل المجتمع عن عدم توازن السوق وعن شفافية الأنظمة المنظمة للسوق. وقد أعادت إلى أذهاننا الأزمة المالية العالمية التي حدثت خلال السنوات القليلة الماضية حجم التكاليف الهائلة التي تكبدتها المجتمعات وذلك عندما توقفت الأسواق عن العمل (الإقراض).
وأضاف قائلاً: حسب ماقدرته خطة التنمية الثامنة حول نمو قطاع العقارات في المملكة فكان نموه تقريبا بنسبة 6 % سنوياً على مدى الأربع سنوات الماضية، وتقدر مساهمته بنسبة 9.5..% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي كثاني أكبر قطاع مساهم بعد النفط وبإسهام مقدر ب 55 بليون ريال. وقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لقطاع العقارات بنسبة 50 في المائة خلال الفترة من 1999 إلى 2008 بمعدل نمو سنوي متوسط 5 % ، وبصرف النظر عن التوسع في هذا القطاع فإن تأخير تنظيم عمليات تمويل القطاع لها آثار متعددة في قطاعات أخرى في الاقتصاد. ومع ذلك، فالمملكة أصبحت أكثر حذراً في تمويل القطاع العقاري بعد صدور منظومة من الأنظمة.
أما ما يتعلق بحجم الاستثمار في القطاع العقاري بالمملكة فقال الدكتور عبيد المطيري: تشير التقديرات إلى أن قطاع بناء المساكن في السعودية سيتطلب استثمارات تبلغ نحو 1.5 تريليون ريال سعودي لبناء 2.32 مليون وحدة سكنية جديدة في الفترة بين 2005 و 2020 وعلى صعيد معدلات الإشغال تشير التقديرات إلى الحاجة إلى استثمارات تبلغ نحو 64 مليار دولار سنوياً لبناء نحو 145 ألف وحدة سكنية جديدة كل عام حتى عام 2020 ، ويرجع ذلك إلى عوامل عدة مرتبطة بهيكل قطاع الإسكان ومستوى التطور في نظم البناء في المملكة وتوزيع ذلك على مناطق المملكة المختلفة. وأضاف بقوله: تشير انطباعات الرأي العام والتي تداولتها الصحف خلال الفترة القصيرة الماضية إن إقرار تلك المنظومة من الأنظمة واللوائح التنفيذية في المملكة هو خطوة في الطريق الصحيح نحو وضع منظومة تشريعية وتنفيذية من القوانين والأنظمة واللوائح الكفيلة في تنظيم وتنشيط وضبط السوق العقاري في السعودية التي تعد من أكبر الأسواق العقارية في المنطقة، ويتطلع المجتمع إلى أن الأثر المباشر لهذه الأنظمة واللوائح التنفيذية الجديده هو تخفيض تكلفة التمويل وفتح باب التمويل لشرائح جديدة من السعوديين، وكذلك تخفيف صرامة المصارف ومؤسسات الإقراض في منح الائتمان من خلال توفير آلية لإدارة مخاطر البنوك من تعثر المقترضين من السداد وذلك عبر رهن العقارات.
ولا شك أن النتائج المترتبة على التباطؤ في تنظيم هذا القطاع المهم في "الاقتصاد السعودي" والخطوات التي يمكن اتخاذها للتخفيف من هذه الآثار ستكون من ضمن مواضيع النقاش في الندوة من منظور مختلف الجهات المعنية.
ولفت عميد كلية الاقتصاد إلى أن الندوة تناقش آليات التمويل والرهن العقاري من خلال استطلاع آراء نخبة من الخبراء والمختصين الاقتصاديين والعقاريين والماليين في المملكة مع التركيز على الأطر العملية والشرعية التي من شأنها تفعيل تلك الأنظمة بطريقة تحقق الكفاءة والفعالية المرجوة, مؤكداً أن الندوة ستسعى إلى التعريف بأنظمة التمويل والرهن العقاري (صدرت من مجلس الوزراء يوم الاثنين 12/8/ 1433هـ الموافق 1 2/7/2012م) واللوائح التنفيذية التي صدرت مع مطلع محرم من هذا العام 1434هـ، ودورها في تيسير الحصول على التمويل بكفاءة عالية مما يدعم الاقتصاد الوطني السعودي.
وشدد على أن صدور منظومة الأنظمة واللوائح التنفيذية يعد بداية عهد جديد لصناعة جديدة في السوق المالية السعودية، ومن المتوقع ان تكون لها آثار ايجابية مرتبطة بأسعار التمويل وتحفيز المستثمرين لمزيد من العرض في توفير حلول سكنية للمواطنين وإيجاد فرص وظيفية جديدة تصب في صالح المواطنين وتساهم في تعزيز الصناعات الداعمة لقطاع الإسكان والتي ستنعش بإذن الله اقتصادنا الوطني.
وأشار الدكتور المطيري إلى أن الندوة ستتناول المحاور التالية:الفرص والتحديات التي تواجه تطبيق الأنظمة واللوائح التنفيذية والتطبيقات العملية وتأثير المنظومة المالية على السوق العقارية.
يشار إلى أن الندوة ستحظى بمشاركة نخبة من خبراء الاقتصاد وقطاع المال والأعمال في المملكة وفي مقدمتهم الأستاذ راشد بن محمد الفوزان - المحلل الاقتصادي ومدير مكاتب قناة CNBC عربية بالمملكة والأستاذ طلعت حافظ : الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية والأستاذ محمد الشايع :مدير عام مراقبة شركات التمويل بمؤسسة النقد والشيخ عبدالعزيز القاسم : المحامي والمستشار القانوني والشيخ يوسف الفراج: قاضي الاستئناف بوزارة العدل والأستاذ عبدالإله آل الشيخ : الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لتمويل المساكن والأستاذ فادي بن عبدالله العجاجي : مستشار اقتصادي والأستاذ خالد بن عبدالرحمن العثمان: الرئيس التنفيذي لشركة مبادرة السعودية للتنمية والدكتور فهد بن عبدالعزيز السعيد: الرئيس التنفيذي للشركة العقارية السعودية.