11/10/2016
21:58 PM

دراسات بمؤتمر نخيل التمر الدولي بالجامعة"المملكة ثاني أكبر منتج للتمر بنحو 15% من الإنتاج"

تناولت الجلسات الطرق الحديثة لمقاومة السوسة "الحمراء"وإمكانية الحصول على منتجات غذائية آمنة

 

دراسات بمؤتمر نخيل التمر الدولي بالجامعة"المملكة ثاني أكبر منتج للتمر بنحو 15% من الإنتاج"

 

 مركز الإعلام والاتصال:

أثبتت نتائج الدراسة التي قدمها الدكتور عبدالقادر بوفرساوي الأستاذ بجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا أمام المؤتمر الدولي الثاني لنخيل التمر المقام حاليا بالجامعة ، أن العالم الإسلامي في إفريقيا وأسيا يعتبر المنتج الرئيسي للتمور على مستوى العالم، مشيراً إلى أن عدد البلدان المنتجة للتمر في المنطقة هي 13 بلدا تنتج 95% من إجمالي الإنتاج العالمي للتمر.

وأضاف بوفرساوي أثناء عرضه للدراسة التي قدمها للمؤتمر بعنوان "الحديث الشامل عن التمور"، أن مصر تحتل المركز الأول في إنتاج التمر بنسبة 18% من الإنتاج العالمي، فيما تحتل السعودية المركز الثاني بنسبة 15%، وتأتي إيران في المركز الثالث بنسبة 14%، فيما تحتل الإمارات المركز الرابع بنسبة 14%، تليها الجزائر في المركز الخامس بنسبة 9%، ثم العراق في المركز السادس بنسبة 8% من إنتاج التمور العالمي.

وأشارت الدراسة إلى تنوع أصناف التمور والتي تزيد عن 1400 نوعا، بدأت زراعته بحوض الفرات قبل أكثر من 6000 عام، استخدمها الإنسان كغذاء قديما، وحديثا، واستخدم أوراقها في بعض الصناعات التقليدية، وجذوعها لبناء القرى، إضافة إلى كونه غذاء متكامل، بسبب تركيبته الغنية بالحديد والبوتاسيوم، واحتوائه على كمية كبيرة من الفيتامينات، والمعادن، والكربوهيدرات التي تجعل منه فاكهة ذات طاقة عالية، كما أن التمرة تمثل غذاء مفضلا في السنة النبوية.

وقد شهدت أروقة جامعة القصيم، على مدار اليوم الأول للمؤتمر الدولي الثاني لنخيل التمور، مناقشة العديد من الجلسات العلمية طوال اليوم في الفترتين الصباحية والمسائية، بواقع ست جلسات.

إذ بدأت أولى الجلسات برئاسة الدكتور يوسف بن عبد الله السليم، وكان محورها الرئيسي يدور حول اقتصاديات وتسويق التمور، عبر عرض ورقة بحثية قدمها الدكتور هانز فان دير بيك بعنوان "التعاون بين المملكة العربية السعودية وهولندا في تحسين إنتاج التمر وجودته.

وعرض خلالها الدكتور بيك طرق مساعدة الشركات والمزارعين في إدارة المياه وتقليص استهلاكها بنسبة ٧٠٪، كذلك تطرق لأساليب التعاون بين البلدين في استحداث طرق معالجة الآفات التي تهدد النخيل وأبرزها "سوسة النخيل"، كما اشتمل العرض الذي قدمه الدكتور بيك كيفية تحسين تقنيات الري ورفع كفاءة التسويق الداخلي.

بعد ذلك قدم الأستاذ سعود الفدا مدير عام الإدارة الزراعية بإدارة أوقاف صالح الراجحي ورقة عمل عن كيفية تأهيل المشروعات والمزارع للحصول على الشهادات الزراعية العالمية المتخصصة، وأبرزها شهادة "الجلوبال جاب"، مشيراً إلى أن أهم أهداف الحصول على الشهادة هو ضمان الحصول على منتجات غذائية آمنة صحيا وإعطاء دلالة واضحة على تحقيق المزرعة رسالتها في دعم الأمن الغذائي محليا وعالميا، وكذلك حماية للبيئة من المؤثرات السلبية الخاصة بالإنتاج الزراعي، وتهدف الشهادة بث الثقة لدى المستهلكين، كما تعد جواز مرور للمنتجات الزراعية خارج حدود الدولة للكثير من دول العالم .

ثم ذلك قدم الدكتور إجاز أشرف ورقة بعنوان مستوى معرفة المزارعين بشأن معالجة إنتاج وتسويق التمور في باكستان، تبعه الدكتور شميم احمد الذي قدم ورقة بحثية بعنوان تسويق المنتجات من المواد الغذائية القائمة على التمور على أنها منتجات صحية، تحدث خلالها عن العديد من الطرق التي يمكن من خلالها الاستفادة من الصناعات الغذائية المنتجة من التمور كالعصائر وغيرها، وفي نهاية الجلسة تم فتح مجال النقاش بين الحضور حول الموضوعات التي تم طرحها بالجلسة والإجابة على الاستفسارات المتعلقة بها.

وتناولت الجلسة الثانية "تقنيات إنتاج ورعاية النخيل"، بمشاركة عدد من الباحثين والخبراء في هذا المجال منهم دكتور عماد فودة، ودكتور جمال عبد الحكيم، ودكتور شاهذادا أرشاد خان، والدكتور أحمد خان، ودكتور الهادي آدم، ودكتورة لبنى عبد الجليل، وترأس الجلسة الدكتور عبد العزيز بن باني الحربي.

حيث قدمت أوراق بحثية حول تأثير فنيات وطرق تلقيح النخيل على كمية إنتاج التمور، وجودته.

في حين ناقشت الجلسة الثالثة أحد أهم الآفات التي تصيب النخيل وتتلفه وهي "سوسة النخيل الحمراء"، وعقدت الجلسة برئاسة الدكتور صالح بن سليمان الهويريني، وهدفت إلى التعرف على الطرق الحديثة في مقاومة تلك الآفة وطرق القضاء عليها، حيث عرض المتحدث الرئيسي فيها الدكتور فرانك فيت، للأساليب الحديثة المتبعة لاكتشاف سوسة النخيل الحمراء في مرحلة مبكرة قبل انتشارها في النخيل، لإمكانية مقاومتها في مراحلها الأولى.

كما شارك الدكتور محمد كمال عباس، والدكتور بدر الصباح، والدكتور عاطف عبدالرزاق، والدكتور عبدالاله عبد المنعم بأوراقهم العلمية، التي تناولت بالدراسة والتحليل "سوسة النخيل الحمراء"، والتي تعتبر من الحشرات الصالحة للأكل، بل إنها طعام تقليدي في عدة بلدان، وذات قيمة غذائية عالية مع نسبة عالية من الدهون، والبروتين، والمعادن.

وتناولت الجلسة الرابعة التي عقدت برئاسة الدكتور ناصر بن صالح الغميز، تقنيات إنتاج ورعاية النخيل ومستقبل الاستثمار في صناعة التمور، ومنتجات النخلة وتحقيق الأمن الغذائي، وأهم المستجدات في مجال زراعة النخيل والصناعات القائمة عليها، وطرق رعايتها حتى تحقق أعلى إنتاجية ممكنة وتحقق أكبر استفادة للمزارعين والشركات المهتمين بالنخيل، وتحدث الدكتور عبد الله بن محمد الحمدان عن أهم السبل الممكنة نحو مستقبل أفضل للاستثمار في صناعة التمور ومنتجات النخيل من أجل تحقيق نوعا من الأمن الغذائي، حيث يمكن للنخيل أن يسد فجوة كبيرة من فجوات الغذاء في العالم إذا تم استغلاله بالشكل الأمثل.

في حين تحدث الدكتور يوسف الفهيد عن كيفية تحديد وتقدير الاحتياجات المائية الحقلية ومعامل المحصول للنخيل باستخدام "الليسيمترات" في المملكة العربية السعودية، وذلك من أجل توفير كميات من المياه المستخدمة في زراعة النخيل وتحقيق أعلى إنتاجية من التمور بأقل كمية من المياه، مما يساهم في زيادة الرقعة المستخدمة في زراعة النخيل وكذلك الاستفادة من كل قطرة ماء في زيادة أعداد النخيل بالمملكة.

أما الدكتور خالد محمد حولدار فقد تطرق إلى طرق التلقيح لأهم أصناف النخيل بالمملكة ، وتحديد مدة قابلية الأزهار المؤنثة لأهم أصناف نخيل المملكة للتلقيح، بالإضافة إلى تأثير الماء على زيادة إنتاج التمور.

شارك في الجلسة الدكتور عبدالله الجمدان، والدكتورة عبير عبدالكريم، والدكتور احمد محروس، والدكتور حسن عويس.

وتواصلت جلسات المؤتمر في الفترة المسائية، حيث شهدت الجلسة الخامسة مناقشات حول تكنولوجيا تصنيع منتجات النخيل، وترأسها الدكتور فهد بن محمد الرميان، وشارك فيها الدكتور طارق العدوي، والدكتور خليفه الرياحي، ورحاب عبدالله، والدكتور السيد عطية، وعادل أحمد، بأوراقهم العلمية،

وتطرقت الأوراق البحثية لأهم المستجدات في هذا المجال، الذي يشهد تطورا ملحوظا يوما بعد يوم، حيث أصبحت التمور مدخلاً أساسياً في العديد من المنتجات الغذائية، ومكوناً أساسيا من مكونات موائد الطعام في العديد من دول العالم، رأس الجلسة الدكتور فهد بن محمد الرميان، حيث قدم الدكتور عادل محمود تحليل مقارن حول طرق تجفيف ثمار النخيل من التمور وتأثير أشعة الشمس على مواعيد الإثمار.

واختتمت جلسات اليوم الأول للمؤتمر بالجلسة السادسة، التي تم تخصيصها لمناقشة موضوع آفات نخيل التمر  وطرق مكافحتها،  وقد حظي هذا الجانب باهتمام كبير من جانب منظمي المؤتمر والعلماء والمتخصصين في دراسة آفات النخيل، نظراً لخطورة تلك الآفات على عملية زراعة النخيل كلها، حيث من الممكن أن تتسبب في انهيار المزارع وضعف الإنتاجية وتلف المحاصيل.

عقدت الجلسة برئاسة الدكتور أحمد بن علي الرقيبة، وبمشاركة الدكتور مولود غضبان، والدكتور مسعود بن ساسي،  والدكتورة سهام معاشية، والدكتور خالد الهذيب.

وتحدثت الدكتورة سماح بنت محمد بنشعبان عن أثر درجة الحرارة،  والعوامل البيولوجية، "الحيوية"، والديمغرافية "السكانية" علي زراعة نخيل التمر، في حين تحدث الدكتور خالد الهديب عن طرق فحص الجينات المقاومة للأمراض في بعض أصناف نخيل التمر في المملكة العربية السعودية، بحيث يمكن تنميتها وزيادتها، الأمر الذي يزيد من قدرة النخلة على مقاومة الآفات.

image image image image image image